فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1424

112 ـ تزوَّجت إرضاءً لوالدي على غير رغبتي. وذُقت المُرَّ بسبب هذه الزوجة. وهى الآن حامل. فإذا أبقيتُها أشقيتُ حياتي وأرضَيْت أهلي، وإذا خالفتْهم حدث العكس. فما الرأي؟

إن عقد الزواج لا يَتِمُّ في الإسلام إلا مع توفُّر الإرادة الحرة فيه للرجل، والمرأة على السواء. وهنا كان الإيجاب والقَبول ضرورتين فيه، كتعبير عن هذه الإرادة الحرّة. والمرأة مع حيائها لا بدَّ أن تعطي إذنها فيمَن تتزوَّج به. فإن كانت ثَيِّبًا فإذنها قولُها الصريح. وإن كانت بكرًا فإذنُها سكوتها.

نَعَم قد يُؤَثِّر على إرادة الرجل في اختياره المرأة كزوجة له ما لها من مال.. أو حسب.. أو جمال.. أو ترغيب أهله. وقد يُؤَثِّر أي من هذه العوامل كذلك على المرأة في اختيار الرجل زوجًا لها. ولكن المسئول في النهاية عن خطأ الاختيار الواقع تحت التأثير: هو صاحب الإرادة نفسه.

وشُرِعت الخِطبة ـ وهى تعرُّف الرجل على المرأة، على نحو يَرضَى بها كزوجة ـ كطريق لتكوين هذه الإرادة الحرّة عند الرجل والمرأة. فيُروى عن أبى هريرة ـ رضى الله عنه ـ عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ قوله:"كنتُ عند النبي ـ عليه السلام ـ فأتاه رجل فأخبره بأنّه تزوّج امرأة من الأنصار ـ أي شَرع في زواجها ـ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أَنَظَرْتَ إليها؟ قال: لا. قال:"فاذهب، فانظر، إليها؛ فإنَّ في أعين الأنصار شيئًا"إذ يُقال: إنَّ أعيُن الأنصار كانت زرقاءَ.. أو صغيرة". فالرسول ـ عليه السلام ـ نصح القادم عليه بالنظر إلى مَن يُريد أن يتزوَّجها حتى إذا استبانَ ما بها من صفه خاصة، فيما بعدُ، لا يكون قد خُدِع. وبذلك يكون قَلِقًا في حياته معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت