138ـ استقلال الزوج بزوجته في المعيشة بعيدًا عن أهله
مواطن من إحدى القرى يروي في رسالة له أنه متزوج، ويعيش مع والديه وأخٍ أصغر منه في سنِّ التاسعة عشرة، وأن هذا الأخ الأصغر انتهز فرصة غياب أخيه المتزوج بالليل، ودخل غرفة نومه، وزوجته وحيدة فيها نائمة، وطلب منها أن يُعاشرها فأبَتْ وطردَتْه من الغُرفة، فلمَّا قدِم زوجها أبلغَتْه ما كان مِن أخيه معها في غيبته، فأخبر والديه به، كما أخبرت هي والديها عند لقائها لهما هي وزوجها، أما والدَا الزوج فأقَرَّا أن ذلك قد يحصل من الشباب في مرحلة المراهقة واعتذرَا عنه، وأما والدا الزوجة فأسفَا وغضِبَا في الوقت نفسه، إذْ لم يَسمعا كلمةَ اعتذار واحدة من والدَيِ الزوج عن تصرُّف ابنهما الشاب المراهق مع ابنتهما. وعندما علِم والدَا الزوج بغضب أهل الزوجة وجَّهَا إليها اللوم؛ إذ كان لا ينبغي في نظرهما أن تُخبر والديها، وكان الأَولَى أن يظل هذا الأمر سِرًّا بين العائلة وحدها.
وصاحب الرسالة يسأل الآن:
هل يرتكب ذنْبًا إذا انفصل في عيشةٍ مستقلة عن والديه وأخيه؟
وماذا يفعل مع أخيه الآن بسبب حَماقته وطَيْشه؟
إن مشكلة السائل تتخلص الآن بعد حادث أخيه في:
أولًا: علاقة زوجته بوالديه، وقد ساءت بسبب اختلافٍ حول سرية الحادث الذي وقع.
ثانيًا: الفصل في السكن والمعيشة كحَلٍّ لإرضاء الزوجة وأهلها ومدَى الأثر لذلك على العلاقة بالوالدين.
ثالثًا: تحديد الموقف مع الأخ الصغير، أيُلام ويُؤنَّب فقط، أم يُقاطَع ويُتجنَّب، أم يُسكَت عن الحادث ويُترَك أمره إلى الزمن فيُنسَى؟