67ـ الزوج في بُخْله
سيدة من القاهرة تتحدث عن زوجها فتقول إنه رجل طيب الأخلاق والقلب.. لا يَكذب.. ولا يسرق.. ولا يغشُّ.. يخاف الحرام.. يُصلي ويصوم.. وقد وافقني على أن أرتدي الزيَّ الإسلامي حيث أني سيدة متدينة كذلك، ولي منه طفلانِ ونعيش في محبة وسلام.
... الذي أشكوه منه أنه بخيلٌ.. فهو بخيل عليَّ وعلى أطفالي وعلى أقاربه كذلك"فهو يتقاضى راتبًا شهريًا مائة وعشرين جنيهًا، ولكنه لم يدخل يومًا ما على أطفاله بقِطعة شيكولاته، ولا باكو بسكويت.. ولا يشتري لنا فاكهة أكثر من 2 كيلو برتقال، ولا يَشتري لنا الموز على الإطلاق ويشتري في الشهر لنا أربعة كيلو لحمة، ومن الفراخ اثنين: لي، وله، والطفلين. أما بالنسبة للملْبس فهو مقصر كثيرًا. ويدَّخر نقوده في البنك، ثم اشترى قطعةَ أرضٍ، وأنا محتاجة إلى فستان وأولادنا مُحتاجون أشياء كثيرة، ويُقسم أنه يفعل هذا مِن أجلنا وأنه خايف يموت ويتركنا من غير شيء نتَّكلُ عليه بعده"وتسأل: ماذا تفعل؟ إنه طيب وشريف ومتدين ولكنه بخيل وهذا يُعكِّر على حياتي.
... لقد أحضرتُ له سورًا من القرآن الكريم تنهى عن البُخل وأحاديث كذلك، ومرة أخرى أزعل وأغضب وأواجهه بعنف، ومرة أكلمه بوُدٍّ وأقول له: أنا متربية في بيت كله كرَم.
... والشيء هو إني أخاف عليه مِن عذاب يوم القيامة ومِن غضب الله بسبب هذه الصفة، فما رأي الدين؟
أما الزوج ـ كما تقول السيدة زوجته في الرسالة فليس مُقتنعًا بأنه بخيل، ويرى أنها تريد أن تَحمله على الإسراف والتبذير.