79ـ عندما تَستضعف الزوجة زوجها
ثلاث مُكاتبات مُتشابهة تكاد تُعبِّر عن مشكلة واحدة للسائلين فيها:
مكاتبة مِن: مواطن من الإسماعيلية يشكو من أن زوجته وهي قريبة له ـ تقسو على والدته في المُعاملة رغم كِبَرِ سِنِّهَا ورغم أنه استخدم معها كما يقول: طريق الذوق.. وطرق الهَجْر في الفراش.. وطريق الضرب.. وكل ذلك لم ينجح معها، ثم يذكر أنه لا تُصلي وتستعلي عليه، على حين أنها مِن أسرة فقيرة، ولم تتعلَّم نهائيًّا، ويسأل عن رأي الدين إذا تزوج عليها، وعن طلاقها إذا طلبت الطلاق.
ومُكاتَبة ثانية من مواطن بدمنهور: يشكو مِن سوء مُعاملة زوجته له، وعدم استجابتها لمَا يطلبه منها كرجلٍ وامرأةٍ، وتسخر منه عندما يقرأ القرآن في المصحف، وتُعلن له: أن"بَخْتها أسود، ونَصيبها زِفْت"ولا تريد أن تعيش مع أهله، ويسأل عن حكم التنزيل في قِوامة الرجل على المرأة، وفي إدْبار الزوجة عن زوجها إذا أقبل عليها.
والمكاتبة الثالثة من مواطن ببني سويف: ويشكو من أنه تحت ضغط زوجته وشقيقتها ترك القرية وفيها والده وانتقل بزوجته للسكْنى في المحافظة، وهو يحسُّ بغضب والديْه عليه؛ إذْ إنه العائل الوحيد لهما، كما يشكو مِن أن زوجته لا تحترم له كلمة، ولا تقوم بعمل شيء في المنزل إلا إذا لفَت نظرها إليه، وتُنغِّص عليه المعيشة وتُنكِّد عليه الحياة، سواء برفْع صوتها أو بمَسلكها وموقفها من والديه، وهو يسأل الآن: ماذا يفعل وهو يحسُّ بغضب والديه، ويعيش مع ذلك في عذاب وجَحيم مع زوجته؟