فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1424

25ـ هل يجوز للزوجة أن تحُجَّ نيابة عن زوجها؟

أولًا: هناك خلاف في الرأي بين جواز الحجِّ عن الغير، بصفة عامة:

(أ) فيُروَى في عدم جوازه حديث سعيد بن منصور وغيره عن ابن عمر بإسناد صحيح:"أنّه لا يحُجّ أحدٌ عن أحد". ونحوه عن مالك والليث.

(ب) ويُروى في جواز الحَجِّ عن الغير عن ابن عباس:"أن امرأة من جُهينة جاءت إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: إن أمِّي نذرتْ أن تحُجَّ، فلم تحجَّ حتى ماتت، أفأحُجُّ عنها؟ قال: نعم حجّي عنها. أرأيْتِ لو كان على أمِّك دين أكنتِ قاضيتَه؟ اقضُوا الله، فالله أحقُّ بالوفاء".

ففي الحديث الأول نظر إلى الحج على أنه عبادة شخصية تؤدَّى من الشخص المكلّف به فقط. وبالتالي لا يجوز أداؤها عن غيره. بينما نظر إليه في الحديث الثاني على أنه كالدَّيْن يجب على الورَثة أداؤه. وبِناءً على هذا الحديث في عمومه يجوز للزوجة أن تحجَّ نيابة عن زوجها.

ثانيًا: أنَّ بعض الفقهاء من الكوفيّين استدلَّ بعموم الحديث الثاني على أنه لا يُشترط فيمن يؤدِّي الحج نيابة عن غيره.. أن يكون قد أداه عن نفسه. بينما جمهور الفقهاء يخصُّون صحة الحَجِّ عن الغير بمَن أدى فريضة الحجّ عن نفسه. وعلى هذا يجوز في سؤال السائل أن تحجَّ الزوجة عن زوجها وإن لم تكن قد حجَّت عن نفسها في رأي الكوفيِّين. ولا يجوز لها في رأي جمهور الفقهاء إلا إذا كانت قد أدَّته بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت