9ـ إنني أعمل في مصلحة حكوميّة وأجري لا يكفي، ويأتيني دخل بدون عَرَق أُنفق منه مع مرتِّبي. وأصلِّي مع هذا وأصوم. فما الحكم؟
إن الدَّخْل بدون عرق الذي ينفق منه السائل مع أجره المحدود الذي لا يكفيه هو من أموال الغير استولى عليها بدون مقابل.. أي استولى عليها بغير حق.
إنَّ صاحب الأجر المحدود الذي لا يكفيه أجره له حق قبل المجتمع في سَدِّ حاجته إذ أنه يُعتبر عندئذٍ مسكينًا. فالمسكين هو مَن لا يُغَطِّي دخلُه من عمله حاجته وحاجة أسرته، بعد أن يستنفذ كل طاقاته في العمل. وهو مصرف من مصارف الزكاة الثمانية. والزكاة فُرِضَتْ على الأموال المستخدمة في التجارة والزراعة والصناعة، وعلى الثروة التي يكشف عنها بعد التنقيب وعلى الأموال المدَّخَرة، أي أن الذين يملكون الأموال في أي جانب من جوانب الاقتصاد القومي عليهم أمام الله إخراج الزكاة تكافُلًا مع الذين لا يملِكونه، أو لا يملكون إلا القليل الذي لا يكفي، أو كانوا يملكونه وفقدوا ملكَهم بسبب خارج عن إرادتهم أو بسبب إنفاقهم إياه فيما يدفع الضَّرَر عن مجتمعهم.