فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1424

إن المرأة العاملة إذا أصبحت زوجةً أو أُمًّا يَغلِب علي استمرارها في العمل الخارجي الجانبُ الماديُّ وحده، وهو الحصول على أجر إضافيٍّ بالنسبة لأجر الزوج في عمله، أما الجانب النفسيُّ للمرأة العاملة إذا أصبحت زوجةً أو أُمًّا فيتحول قطعًا إلى القلق أو إلى ما يُسمَّى بالإرهاق النفسيِّ، وهو إحساس دفين في نفسها يُسبب لها التوتُّر والتبرُّم بأسلوب الحياة، وقلَّما يجعل لها فرصةً للتراخي والاستمتاع بحياة الزوجية أو بحياة الأمومة.

والشك في صلاحية المرأة العاملة للزوجية أو الأمومة يأتي مِن جانب سيطرة القلق النفسيِّ وتَوَتُّر الأعصاب على إحساساتها الداخلية بالحياة.

فزيادة الأجر يُغري المرأة على العمل الخارجيّ، ولكن يُحمِّل طاقاتها البشرية العُضوية والنفسية ما يَجعلها أقرَبَ إلى إنسان عديم الإرادة مُشوَّش الإحساس والاستمتاع، بما مِن شأنه أن يُولِّد عند امرأة أخرى تفرَّغت إلى الأسرة واستقلَّت بعمل واحد المُتعةَ والراحةَ النفسية.

إن المرأة التي تُضيف إلى عملها في المنزل كزوجةٍ وأم ولدٍ عملًا خارجيًّا الاختلاطُ فيه بأجنبيٍّ عنها لا يتدخل فيه الإسلام، ولكنها قد تفتقد صلاحيتها النفسية بعد حين، واستمرارها في الازدواج بعد فقدان الصلاحية النفسية هو أمر آليٌّ أكثر منه إنسانيٌّ إراديّ.

وخلاصة الإجابة حول ما يسأل عنه السائل:

أولًا: إن الإسلام لا يُحرم العمل ولا يُحله، وإنما يحرم اختلاط المرأة بأجنبيٍّ عنها، فإذا أدَّى العمل إلى الاختلاط كانت مُباشرته حرامًا.

وثانيًا: إن عمل المرأة إذا لم يؤدِّ إلى الاختلاط بالأجانب توقَّفت صلاحيتها للزوجية والأمومة على استطاعتها النفسية والبدنية لأداء كلٍّ مِن نوعَيِ العمل، دون أن تفقد التوازن أو دون أن تقع تحت الإرهاق البدنيِّ والنفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت