والعمل الخارجي المشترك في المكاتب أو في المحلات التجارية إذا نَصَح الإسلام المرأة بعدم مُمارسته فلِلأَن مَصير الاشتراك فيه قد يَنتهي إلى نتائج سلبية بالنسبة لعلاقة المرأة بزَوجها إذا كانت مُتزوجة، أو ينتهي إلى القلَق والاضطراب النفسيِّ إذا كانت لم تتزوج بعد.
المرأة قوة في الحياة الاجتماعية لأيِّ مجتمع، والإسلام لا يُصادر نشاط هذه القوة، ولكن فقط يَطلب في توجيهها أن تظل إيجابية ولا يكون لها انعكاس سلبيٌّ على نفسيتها أو نفسية الرجل معها.
وما يُعبر عنه السائل هنا كانطباع خاصٍّ له عن عمل المرأة في مجال مشترك مع الشباب ربما يكون صورةً من صور الانعكاس السلبيِّ على نفسية المشاركين.
أما صلاحية المرأة العاملة لأن تكون زوجةً مسلمة فطالما أن عملها لا يُوصلها إلى الاختلاط بغير المَحارم فالعمل لا يَعيبها كزوجة، وطالما أن عملها خارج المنزل لا يحول بينها وبين أن تكون زوجة، أو أن تكون أُمًّا فلا يُقلِّل كذلك مِن صلاحيتها للزوجية، وطالَما أن رعاية المرأة العاملة لزوجها وأولادها لا تُرهقها، بجانب ما تُؤديه من عمل خارجي تُؤْجَر عليه، فليس هناك شرعًا ما يحول بينها وبين أداء هذا العمل الخارجي في نظر زوجها.
والسؤال بعد ذلك للمرأة العاملة إذا أصبحت زوجةً أو أمَّ ولدٍ:
ألاَ يُؤثِّر الجمع بين العملينِ في المنزل وخارجه على الجانب النفسيّ لها في علاقتها كزوجة بزوجها وكأمٍّ بأولادها؟
هل تستطيع أن تكون على استعدادٍ نفسيٍّ لاستقبال زوجها وأولادها عند عودتها إلى المنزل؟
هل تستطيع أن تكون مُطمئنةَ النفس عند مباشرة عملها الخارجيّ بعد تَرْكِها لزوجها وأولادها في المنزل؟