فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1424

105ـ صلة الأرحام

مواطنة من إحدى المحافظات تقول لي والدة تعيش مع أخٍ لها في منزله، وتريد أن تزورها من وقت لآخر، ولكن أخوها يمنعها من الزيارة ويُهدِّدها بالأذَى إنْ هي اقتربت مِن المنزل.. وتسأل عن رأي الدين في منعها من زيارة والدتها.؟

يجوز أن يكون هناك سُوء تفاهُم بين الأخت السائلة وأخيها الذي تسكن أمها معه، ويجوز أن يكون الأخ غير راضٍ عن سلوك أُخته، ويجوز أنَّ زوجته لا تريد أن ترى هذه الأخت لسبب من الأسباب، ويجوز أن تكون هناك أسباب أخرى تَحول دون أن يأْذن الأخُ لأخته في زيارة أمها عنده، ولكن الأم هي أم للأخ وأخته، وليست أمًا لواحد منهما، ومِن حقِّ ابنتها أن تراها، كما أنه مِن حقِّ الابن أن يراها كذلك لو كانت تسكن مع ابنتها.

... وإذا كان الأخ لا يُريد أن يأذن لأخته بدخول مسكنه لترى والدتها فيه فعلى الأقل يَتفق مع أخته على أن تراها في منزلٍ قريب لهما معًا، وفي الموعد المُحدَّد ينقل والدته إلى هذا المنزل ويتركها فيه إلى أن تنتهي زيارة ابنتها لها.

... أما منْع زيارة البنت لأمها وهي شقيقته، فهو أمر بعيد عن الإحسان إلى الأم والإحسان مأمور به إلى الوالدينِ من الأولاد؛ لأن الأم ستتأذَّى نفسيًّا بالحيلولة بينها وبين ابنتها، مهما كانت علاقتها بأخيها سيئة، وكذلك بعيدٌ عن المُعاملة الواجبة والكريمة لذِي الرحِم، وهي شقيقته، فهي ابنةٌ لأُمها وأمها والدة لها، وعلاقة القربَى في الدم والرحم قائمة، وتدفع إلى المودة والتوادِّ بين ذوي القُرْبَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت