29 ـ حقوق الزوجة التي لم يدخل بها زوجها:
يسأل مواطن بالقوات المسلحة عن حُكم الشرع في طلاق زوجة لم يدخل بها: أحلال أم حرام؟ بعد أن أوضحَ أن خلافًا في أسرتي الزوجين يحول دون أن يحقِّق الزواج هدفه مِن السُّكْنَى والمودّة والرحمة.
وهل من حق الزوجة الحصول على مؤخَّر الصّداق.. ونفقة المُتعة.. وهي نفقة عامٍ؟
الطلاق في الإسلام جعل أصلًا لحلِّ مشكلة التضرُّر في المُعاشرة الزوجية، سواء أكان هذا التضرُّر من جانب الزوجين معًا أو من جانب أحدهما ولذا فهو أمر مشروع: (وإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وكَانَ اللهُ واسِعًا حَكِيمًا) (النساء 130) .
والسائل في شرحه الأسباب التي من أجلِها عزم على طلاق زوجته غير المدخول بها، لا يترقَّب إطلاقًا أن يكون هناك وِفاقٌ بينه وبين زوجته؛ لأنَّ أسباب الخصومة قائمة الآن فعْلًا بين أسرتيهما وهي خُصومة لا تُتيح الفرصة لعِشرة إنسانيّة كريمة.
والزوجة غير المدخول بها إذا طُلِّقت تستحق نصف المهر كله المقدَّم منه والمؤخَّر إلا إذا تنازَل الزوج عن حقِّه في النصف الآخر أو تنازل ولي أمرها فيُصبح المهر كله لمَن كان التنازل لصالِحه، ويقول كتاب الله في ذلك: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) (البقرة 237) .
والمُطلَّقة غير المدخول بها لها عِدّة ولذا ليس لها أجر سَكَن، وليستْ لها كذلك نفقة على سبيل الوجوب وبعض المفسِّرين لقوله تعالى: (ولِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالمَعْروفِ حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ) (البقرة 241) يرى أنه تُستحَبُّ النفقة لكل مطلَّقة سواء أكان مدخولًا بها أم لا، لعُموم اللفظ في الآية الكريمة.