فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1424

119 ـ هل يجوز: إقامة فتاة مع خطيبها في رمضان لتطهوَ له، وذلك قبل عقد الزواج؟

أيضًا إقامة الفتاة مع خطيبها في سكَن واحد هو تقليد غربيٌّ، دفعت إليه عوامل اجتماعية، ودينية، واقتصادية.

أمّا في الإسلام فخطيبة الرجل لم تَزَلْ أجنبية عنه، لا يحِلُّ له أن يخلوَ بها، فضلًا عن أن يسكن معها في سكن واحد. فيُروَى عن جابر: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلو بامرأة ليس معها ذو محرَم منها، فإن ثالثَهما الشيطان".

ثم إذا كانت الخَلوة الأجنبية في شهر رمضان فإن ذلك يَزِيد من الحُرْمة؛ لأنه انتهاك لحُرمة الشهر المُبارَك، وداعٍ إلى الفتنة فيه، وهو الشهر الذي يتَّقي المؤمن بصومه الفتنة، ويتجنَّب المعاصيَ والانحرافات.

إن خطبة الرجل للمرأة لا تُحِلُّ له سوى النظر إليها والحديث معها، بقدر ما يدعوه إلى زواجها. ومادام عقد الزواج في الإسلام ميسَّر لا تعقيد فيه.. فلا معنى لإطالة الخطبة، فضلًا عن السكن معها ودعوتها لأن تطهوَ له الطعام في معاشرة غير مشروعة.

إن عقد الزواج في الإسلام إيجاب من المرأة أو وليِّ أمرها، وقَبول من الرجل أو مَن ينوب عنه. وتوثيق العقد على يد موثِّق خاص هو عمل إداريٌّ، قُصد به المحافظة على حقوق الطرفين. وهو بذلك عمل تنظيميٌّ لا دَخْلَ له في صحة العقد. والمهر في الإسلام هو تعبير فقط عن رغبة الرجل، وليس ثمنًا: (وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ ـ أي مهورَهن ـ نِحْلةً) (النساء: 4) ."أي عطية وهدية". ويجوز لذلك أن يكون المهر غير مادِّي كتعليم المرأة مثلًا. وإذا تعثَّرت العِشْرة الزوجية، بحيث تُصبح ضررًا على الطرفين، أو على أحدهما.. فقد شُرع الطلاق للرجل، والخُلع للمرأة.

وبهذا الوضع للعلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة، لم يعُد هناك مكان لإطالة الخطبة، ولا لاختيار المرأة أثناء خطبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت