المتمسِّك بدين الله مَثَلٌ طَيِّب لغيره، ولكنَّه إنسان في مستوى الإنسانية.. لا يصعد إلى الألوهية.. ومعنى أن يصعد الإنسان إلى الألوهية أن يكون ذا قُدْسيّة وذا جَلال وذا فاعلية وذا عِصمة عن الخطأ.
ولكي يحدِّد رسول الله ما يجب أن يُزار ويُقصَد من المؤمن في حياته يقول:"لا تُشدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا"والقصد إلى هذه المساجد مِن المؤمن هو القصد إلى تذكُّر ما نِيطَ كل منها مِن رسالة؛ فقد ارتبط بالمسجد الحرام تذكُّر مواجهة الشِّرك والمادِّيّة، وارتبط بالمسجد الأقصى تذكُّر أنَّ مِن رسالة القرآن تصحيح أخطاء زعماء الرسالات السابقين، وارتبط بمسجد يثرب تذكُّر بناء المجتمع الإسلاميّ وإتْمامُ حول المسلمين من الجاهليّة أو المادِّيّة إلى الإنسانية أو الرُّوحيّة.