( د ) وهذا زوجٌ يُهيئُ الفرصة لزوجته لتُعاشر الرجال غيره مُعاشرةً جنسية، وتجمع له المال، وفي سبيل جمعها للمال، يَهدر كرامتها كإنسان، ويَبيع منها ما لا تستمتع به، وما قد يُعرِّضها لأمراضٍ خبيثة قلَّما تنجو منها.
وهذه الأسئلة الأربعة تُعبِّر عن عدة ظواهر في مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة وهي ظاهرة: دينية، واجتماعية، ونفسية.
... هذه الأسئلة تعبر أولًا عن ظاهر ضعف التديُّن، وضعف سلطان الدين على النفوس، فليس هنا وزن ولا قيمة ولا حُرمة لأمومة الأم عندما تُغري الأم ابنها وتُعاشره مُعاشرةً جنسية للاستمتاع بشبابه، وفي غير خَفاء وليس هناك وزْن ولا قيمة ولا حرمة لبنوة الابن لأمه، عندما تحمله غريزته الجنسية على أن يعاشرها في فِراشه، كما كان أبوه يُعاشرها، وليس هناك وزن لبنوة الابن لأبيه، عندما يصدمه في زوجته، وهي أمه فيخلعها منه، ويَنتقل بها إلى فراشه في مسكن آخر، هو مسكن أخته وزوجها.
... والإسلام في تحريم الزواج بالأم، فضْلًا عن الزنا بالأم: (حُرِّمَتْ عليكمْ أُمَّهَاتُكُمْ) . (النساء: 23) ، وفي تحريم الزواج بزوجة الأب، وطبعًا لغير ابنها من أبنائه هو فضلًا عن الزنا بها يقول: (ولا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّهُ كانَ فَاحِشَةً ومَقْتًا وسَاءَ سَبِيلًا) . (النساء: 22) ،
... ويتحول الوضع في المجتمع في وقتنا الحاضر فيسعى الابن إلى أن تكون أمه عَشيقتُه، وتسعى الأم إلى أن تكون عشيقة ابنها، في مُواجهة زوجها ووالده، وبِعلْم إخوته وأولادها الآخرينَ.