فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1424

السائلة تضع نفسها الآن في التمييز بين الاحتفاظ بما تُسميه الزيَّ الإسلاميَّ ـ وهو ذلك الزي الذي لا يُظهر منها إلا الوجه والكفين، كما لا يُجسِّم بدَنها ويُبرز منه مَفاتِنَه ـ وبين السعْي إلى المال وادِّخاره للمستقبل، عن طريق العمل خارج المنزل، في خدمة النُّزلاء بالفندق. ...

وهي تذكر أيضًا مِن قبل: أنها لبست هذا الزيَّ بعد استقالتها من العمل بالفندق، عن اقتناع تامٍّ به، دون أن يُكرهها أو لزمها أحد به، وأن والديها مِن الأثرياء جدًّا. ...

كيف كانت مقتنعة بارتداء هذا الزي… ثم تحاول أن تقنع نفسها بمشورة بعض صديقاته بالعودة إلى العمل في الفندق، والرجوع إلى السُّفور وعدم التحجُّب؟ ...

وكيف يكون أبواها من الأثرياء ـ وهي إذَنْ ليست في حاجة إلى المال ـ وفي الوقت نفسه تخرج إلى العمل في خدمة النزلاء في فندق مِن الفنادق الكبيرة لجمع المال وادخاره للمستقبل؟ ...

وكيف تَخشى عذابَ الله وغضبه، إنْ هي أقدمت على السفور وترْك الحجاب، دون أن يكون هناك مِن ضرورات الحياة ما يدفعها إلى الإحساس بالخشْية مِن عذاب الله وغضبه؟ وإلى قبول المُبرِّرات مِن أن الله ربَّ القلوب، وليس رب المظاهر، ومِن أن الدِّين يُسْرٌ، لا عُسرٌ، ومن أن العودة إلى العمل في الفندق لا يَنطوي على خطأ يخرج به عن الشريعة الإسلامية؟

إن تحجُّب المرأة في الإسلام يَعني عدم اختلاطها بالأجانب عنها مِن الرجال، كما يعني أنها إذا خرجت مِن منزلها تخرج غير مُتبرجة، تَلْفِتُ بتَبرُّجها أبصار الرجال إليها، ومِن تبرُّج المرأة إظهار مَفاتن البدن عن طريف تحديد اللباس له، أو عن طريق الكشْف عما يجب ستْره منه، وما يجب ستره هو ما عدا الوجه والكفينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت