فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1424

... وسُفور المرأة يعني اختلاطها بالأجانب عنها مِن الرجال: في الحديث والنظرات والحركات، يعني أنه ليس هناك حرَجٌ عليها في اشتراك المرأة في الحديث، أو في الحوار، أو في المناقشة مع الرجل غير ذي مَحرم لها، وأنه ليس هناك في أن تُبادل المرأة النظرات مع غير المحارم لها مِن الرجال، وأنه ليس هناك حرَج في الذهاب والإياب أمام هؤلاء الرجال أو بينهم.

... إذا كانت السائلة مُقتنعة بحجاب المرأة أو بتحجُّبها، كيف تُبيح لنفسها الاختلاط بغير المحارم لها مِن الرجال من أجل المال، عند قبول العمل كمُضيفة في أحد الفنادق؟ ما هو عمل المضيفة هناك في الفندق؟ أليس هو تقديم الخدمات للنُّزلاء؟. وأليس تقديم الخدمات لمَن في الفندق في صالته أو في غرفه، يَنطوي على الاختلاط؟ ففي سبيل المال وفي السعْي إلى جمعه وادِّخاره مِن غير ضرورة إليه، تعود إلى السفور والاختلاط بالأجانب عنها؟ إن الغاية هنا، وهو الحصول على المال وادخاره ومِن غير ضرورة إليه، لا تُبرِّر الوسيلة وهي الاختلاط بالرجال غير المحارم، فالغاية إذا كانت مباحةً هنا فالاختلاط في سبيلها غير مباحٍ.

... وفي التبرير يقول بعض صديقاتها، أن الله رب القلوب، وليس رب المظاهر، هذا صحيح ولكن السفور أو الحجاب ليس مَظهرًا مِن المظاهر أنه فعْل وعمل من أعمال الإنسان، يُثاب عليه أو يُعاقب عليه، فالسفور طريق لمَا يُعاقِب الله عليه، إذْ هو طريق إلى الغِواية، والإثارة، والمَهانة، والحجاب طريق يُثيب الله عليه؛ لأنه طريق إلى تكريم المرأة وإبعادها عن أن تكون مصدر فِتْنةٍ للرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت