ولكن لم يكن الطلاق هو الوسيلة الوحيدة، أو المُتعَيّنة، لمباشرة الزوجة أداء الصلاة. وبالأخصِّ بعد ما أنجبتَ منها ولدين. وإنَّما كان يمكن أن يكون الولدان هما الوسيلة في حمل الزوجة على أداء هذه العبادة الأساسيّة. على معنى أنَّه كان يمكن للوالد أن يتَّخذ من المناقشة في حُسْن تربية الولدين إقناع الزوجة بالصلاة وأدائها، لتكون قدوة حسنةً لهما. ولا شكَّ أنه يُهِمُّ الزوجة كأمٍّ أن ترى أولادها على صورة مهذّبة في السلوك، وأن تراهم كذلك يوفِّرون لجِدِّيَّة الحياة في المدرسة وفي المنزل وخارجه معظم نشاطهم العقلي والبدني، فإذا اقتنعت بقيمة الصلاة في حياة الأولاد فإنَّها لا تتردَّد في حَملهم عليها عن طريق العملية التي تأتي هي بها، أكثر من نصحهم ووعظهم.
وذنب النقص في الرعاية للولدين، وحرمانهم الآن من غيبة"وجود"الأب في جوِّ حياتهما، بجانب حنان الأم ـ يعود إلى ترك الصلاة من جانب الزوجة والطلاق من جانب الزوج. وكلا الأمرين يتصل"بالحُمْق"عند كلٍّ منهما. فحماقتهما وتجنُّبهما اختيار السبيل الهادئ المثمِر لحلِّ مشكلتهما هو الذي أدَّى إلى حرمان الولدين من الرعاية الأبوية المشتركة.