فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 1424

إن البنت ـ أيَّ بنتٍ ـ إذا تزوجت تُريد أن تستقل بالزوج، عن أهله، وأهلها معًا.. تريد أن تُحِسُّ أنها وحدها معه، دون شريكٍ معها، ولو كان هذا الشريك أُمَّ الزوج أو أمها هي. ومِن أول الأمر تُريد أن تسكن وحدها في سكن خاصٍّ بها.

فزوجة الابن الأصغر للسائلة هنا لا تَكره أمه لسببٍ خاصٍّ فيها.. ولا تودُّ أن تسكن معها لسوء عِشرة منها. وإنما هي الروح العامة التي تتملَّك كل بنت تدخل في علاقة زوجية جديدة. ولكن بعض الزوجات الجُدُد بشيءٍ مِن تفهُّم وضْع الزوج في علاقته بأمه تستطيع أن تتحمَّل مُؤقتًا: معاشرتها لحَماتها. خُصوصًا إذا كانت الحماة في سِنٍّ متقدمة على نحو سِنِّ السائلة الآن. وبذلك تُرضِي زوجها أولًا، قبل أن ترضي حماتها. فالزوج يكون مُمتنًّا لزوجته إذا وَسِعَتْ بعض أقاربه ـ وبالأخص أمه ـ في الإقامة عندها، أو إذا استضافتْه فترة من الزمن. وكلَّما أحسَّت الرضا والثناء مِن زوجها على ما تُقدمه لأقاربه، كلَّما تحمَّلت وصبرت وكلما كانت نفسيتها هادئة ومستقرة. والبعض الآخر من الزوجات الجُدد يدخل الحياة الزوجية في شيء من العصبية وفي كثير من الأنانية وحُب الذات، فتُطارد"الشريك"في حياتها مع زوجها، وقد تستخدم القسْوة في مُطاردته. فتُغْلِق التفاهم بينها وبين زوجها، أو بينها وبين أي قريبٍ له يسكن معهما، أو يُحاول الإقامة معهما ولو لفترة قصيرة، ويبدو أن زوجة الابن الأصغر للسيدة السائلة هنا: من النوع العصبي المُتشبِّث بحُبِّ الذات الذي لا يُحاول فهْم الأوضاع فهْمًا هادئًا وإيجابيًّا. بدليل أنها بعد أن خرَجت حماتها للسُّكنَى عند ابنتها الوسطى لمدة ست سنوات مُتَتالِيَة، لم تنقطع هذه الزوجة عن الشِّجار أو الصُّراخ. والشتائم، كل يوم في مواجهة زوجها، والغالِب بسبب حماتها، فالزوج إذا ذكَر أمه بالخير، أو عاتب زوجته على صَنيعها نحو أمه وسُكناها خارج مسكنها الذي اعتادت أن تَسكن فيه وكانت تُريد أن تقضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت