هذه الزيادة في واجب الزوج، وهى"الدرجة"التي أشير إليها الآن بقوله: (وللرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجةٌ) . هذه الزيادة هي الإحسان والتهذيب في المعاملة للزوجة هي المحافظة على شعورها الإنساني وعلى كرامتها الإنسانية، والحرص على تجنيبها الأذى النفسي في أية صورة من صور الإيذاء النفسي والمعنوي. وفي مقدِّمة تجنيب الإيذاء النفسي عدم المن بالقيام بواجب الأكل والشرب والكسوة.
إن الزوجة لا تهجر زوجها في فراشِه إلا إذا آذاها بعدم نظافة بدنه أو ثيابه، أو بعاداته السيئة المنفِّرة، أو بكثرة مَنِّه عليها بالإنفاق المادِّيّ أو باستعلائه عليها بسبب حاجتها إليها في منزل الزوجية.
إن المرآة أكثر طواعية لمَن يشعرها بذاتيّتها وكرامتها. ولذا قد تكون كثرة الثَّناء عليها سببًا في زَلّتها وخطيئتها.
فليراجع السائل نفسَه وتصرفاته، ثمَّ ليسلكْ ما يطلبه الإسلام من الرجل قِبَل زوجته. وآنئذٍ سيجد السُّكنى والمودّة عندها.