... والسائلة نفسها تتردد في أمر الرقابة التي تُباشرها على زوجها في حلِّها وحُرْمتها بين أمرين، بين ترْكها والاستمرار في مُمارستها، وأيًّا كان الأمر فسُوء الظنِّ يملأ نفسها… وتفسيرها للظروف والأحداث قد يحملها على الاصطدام مع زوجها.
... وأولَى لها أن تعود إلى نفسها وولَديها، وأن تَشغل بالَها بما يعود عليهما بالخير والنفع، وأن تدعو اللهَ في الوقت نفسه بأن يُوفِّقه إلى هِدايته، وربما إذا رأَى زوجها منها عدم الجدَل معه وعدم الاحْتكاك به يعود إلى نفسه في لحْظة من اللحظات فيُدرك ما لزوجته مِن واجبات في حياته وحياة أولاده وأسرته، والنَّشازُ الذي تتصوره زوجته في سلوكه الخارجي لا يدوم طويلًا وإذا طال فطُوله قد يرجع إلى عِنادها ومُخاصمتها، وليس لرَغبته هو في بقائه خارج الخط المستقيم.
... إن مثل هذه الأزمة في الحياة الزوجية أزمة وقتٍ، تضعُف وتتلاشَى بعد حينٍ إذا لم تُقدم الزوجة لها باستمرارٍ الوقود الذي يُزكِّيها وهو وَقُود المُشاحنة والمَحاجَّة.