فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 1424

ـ أن صحة الحامل إذا تعرَّضت لخطر إسقاط الجنين بقوْلِ مسلم ذي خبرة أمينٍ، عندئذٍ يكون إسقاطه حرامًا.

ـ وإذا لم تتعرض صحة الحامل لخطر إسقاط الجنين الذي لم تَدُبّ فيه الروح فاتفاق الزوجينِ على إسقاطه ضرورةٌ لرفْعِ الإثْم بسبب إسقاطه، وشأن إسقاطه شأن العَزْل في مُعاشرة الزوج لزوجته فهو حرامٌ إذا لم تُوافق الزوجة.

ـ وإذا توفَّر أن خشْية الفقر هي السبب الرئيسي لإسقاطه، وإنْ لم تتصل به الروح فتكون حُرْمة إسقاطه لا تقلُّ عن حُرْمة قتْل المَوؤدة بعد وِلادَتها على قيْد الحياة؛ لأن السبب في التخلُّص مِن أيٍّ منهما عندئذ عدم الإيمان بكفالة الله لرِزق الإنسان، التي يُعبِّر عنها قول القرآن الكريم: (نحنُ نَرْزُقُهُمْ وإيَّاكُمْ) . (الإسراء: 31) ..

ومن رسالة السائلة يتَّضح أن السبب عند الزوج لم يكن خشيةَ الفقر.. فهو مُوسِر وصاحب سَعة.. كما يتضح أن الزوجة لم تكن مُوافقة، وأن طبيبها كذلك لم يكن موافقًا وحُرْمة إسقاط الجنين عندئذ تعود للزوج وحده. والزوجة كانت مُكْرَهة إكراهًا أدَبِيًّا على الأقل، وكما تقول خشِيتْ زوجَها ولم تخشَ الله.

... والله صاحب الرحمةِ الواسعة. والسيدة السائلة تأمل في هذه الرحمة، ولا تترقَّب العقاب لها ولأولادها ولأسرتها طالَمَا تستغفر اللهَ وتَعود إليه طائعةً مؤمنة.

أما الرقابة التي تُباشرها الزوجة السائلة على زوجها فتَتصوَّرها: أنها تَجَسُّس يدخل تحت ما تَنهى عنه هذه الآية الكريمة: (يا أيُّها الذينَ آمنوا اجْتَنِبُوا كَثيرًا مِن الظنِّ إنَّ بعضَ الظنِّ إثْمٌ ولا تَجَسَّسُوا) . (الحجرات: 12) .. وهي وإنْ لم تكن بالمعنى المنهيُّ عنه تمامًا هنا إلا أنها مصدر لاضطرابِ الإنسان ومَدعاة لسُوء الظنِّ والتقدير، فالتجسُّس المقصود في الآية هو البحْث عن العوْرات وأكثر ما يُقال في الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت