فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1424

فكلمة"الخوف"هي القتال؛ لأنه قد ذكر قبل هذه الآية في الآية السابقة عليها والتي كانت تمهيدًا لها، وهى: (ولاَ تَقولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ) (البقرة: 154) . ثم جاء الخوف بمعنى القتال أيضًا في قول الله ـ تعالى ـ في سورة الأحزاب في شأن المنافقين وموقفهم من القتال في سبيل الله:

(فَإذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ"أي رأيتَ المنافقين"ينظرون إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كَالذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ) (الأحزاب: 19) .

أمّا الخوف بمعنى القلق النفسي فهو أمرٌ عادي لا يكون به الابتلاء والاختبار للمؤمنين وتمييزه عن المنافق. على أن تعقيب القرآن بعد ذلك بقوله: (وبَشِّرِ الصّابِرينَ. الذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ) (البقرة: 155 ـ 156) . يُشعِر بأن الأمر غير عادي وأنه من المصائب والفواجع. ولا يكون الخوف مصيبة وفاجعة إلا إذا اقترب بالموت، ومجال ذلك هو القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت