المساهمة في استقامة السلوك الفردي، والقيام بالمسؤولية الأسريّة، والاستقرار وتبادل المودّة وأكثر من المودة؛ لأنّ العلاقة بين الزوجين إذا عبّر عنها الزوج بعد سنة أو أكثر من الدخول بالزوجة بـ"الحب".. تكون قد بلغت بينهما مبلغًا كبيرًا في الانسجام والألفة، مما ينتظر منها أن تكون نافذةً في القضاء على مَصاعب الحياة ومشاكلها وبالتالي عاملًا على زيادة الترابط بين الزوجين.
ولا شكَّ أن السائل هنا سعيد في زواجه، رغم عدم وجود أطفال له من زوجته الحاليّة. ويجب أن يكون سعيدًا بزوجته هذه، وأن يَحرِص كلَّ الحِرْص على أن لا يُزعج هذه الزِّيجة بترديد رغبته في إنجاب أطفال أمام زوجته أو بمحاولة الزواج بأخرى معها.
إن مُتَع الحياة الدنيا كثيرة ومظاهر زينتها عديدة. ولكنَّها لا تجتمع كلَّها لواحد من الناس.
فقلَّما يكون المُوسِر صحيحَ البدن، أو قريرَ العين بأولاده، وقلَّما تتوفر لسعيد الحظِّ بأولاده متعة السعة في الإنفاق في حياته.
وقلَّما يُضيف العالِم أو المفكِّر إلى قوة عمله أو تفكيره جاه السلطة أو وجاهة الثروة... وهلمَّ جرّا.
ولعل من الخير أن لا يكون لك ولد. إذ ربَّما يصبح لك مصدر شقاء وتعَب:
(يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) (التغابن: 14) . والرِّضا بما قسم الله هو خير طريق للإبقاء على الأمل في الحياة.
وإذا كان يُريد أن يَلْبَس رغبة الأبُوَّة في نفسه فيُمكِنُه أن يُشارِك بنفسه أو بماله في مؤسَّسات للطفولة تحتاج إلى عَوْن أمثاله ممَّن لديهم ميل أبويٌّ قويٌّ.