فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1424

وسوف لا تمرُّ فترة قصيرة على القيام بوظيفة المنزل، بجانب وظيفة المكتب، حتى يرى مُشاركة الأولاد له ـ في مَسَرَّةٍ ـ في أعمال البيت، وهنا يكسب مستقبل الأولاد، ويُوفر لهم عطف الأبوة والأمومة معًا، ولعلَّ الله يُسعده بزوجة صالحةٍ لولده الأكبر تكون سيدةَ البيت في المستقبل. ...

ويُمكن للسائل أن يَستعين الآن بالأجهزة الكهربائية في الخدمات المنزلية، فقد كاد أن ينتهي عهد"الشغَّالة"في أعمال المنزل مِن: تنظيف.. وترتيب.. وطبْخ وغسْل وكيٍّ.. واقترب أن ينتهي كذلك عهد الزوجة المُقيمة في المنزل.. وإذا وُجدت الآن.. فالزوج شريكٌ معها في أعمال الحياة اليومية. ...

ومعنى هذا أن السائل: كان سيُكلَّف مِن طبيعة العصر بالمُشاركة في الرعاية المنزلية يومًا ما. فإذا باشَرَ هذه الرعاية مُبكرًا بحُكم ظرْفه الاجتماعيّ ـ وهو مسرور فعلًا بما يُؤديه لأولاده فعِبْءُ هذه الرعاية ليس شاقًّا. ...

وأخيرًا.. فنحن نُحيي في هذا السائل هذه الروح الإنسانية القوية، ونؤكد له أن إخلاصه لله في عمله.. وجِدَّه في الماضي في تخطِّي الصعاب التي واجهتْه في أزماته.. وجزاء الله له بزوجةٍ وفيَّة صالحة في فترة من فترات حياته: كل ذلك له إيجابيته في أداء مهمته الحاضرة الاجتماعية والوظيفية، على وجْهٍ يُرضي الله ـ جل شأنه ـ والدعاء لله في أن يُوفقه ويُسعده بأولاده، ويُسعدهم بأبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت