وحرَص الإسلام على أن يكون من صفات المرآة كزوجة، ومن صفات الرجل كزوج: التديُّن والخشية من الله في الفعل والتصرف.. وفي التفكير والوجدان: حتى لا يكون هناك طغيانُ للمادية في نظْرة المرأة أو في نظرة الرجل إلى الحياة.. وبالتالي حتى تكون هناك إنسانية في مُعاملة أحدهما للآخر.
وحَيْرة السيد السائل وتَردُّده بين أن يُقدِّم رِجْلًا ويُؤخر أخرى في زواجه بامرأة أخرى، بعد زوجته المتوفاة: أمر واضح ومفهوم، فالأولاد مشكلة كبيرة بينه وبين الزوجة المُرتقبة، ونَظرتهما إليهم يختلف بعضها عن بعض اختلافًا كبيرًا، ومِن ثَم: الوِفاق بينهما بعيد، إنْ تَمَّ الزواج. والأولَى للظروف الاجتماعية القائمة، أن يستمر السائل على وضْعه الحالي في قيامه بالوظيفتينِ معًا: الداخلية والخارجية، إذِ التعبُ البدنيُّ يُمكن التغلُّب عليه ثم بعد فترة من الوقت يُصبح عادةً للإنسان.. وأداء ما يُصبح عادةً للإنسان ليس فيه مشقة كبيرة. وفي مُقابل هذا التعب البدني الذي يُمكن أن تحمله ستتوفر له راحةٌ نفسية ليس في قيامه بخدمة الأولاد فقط وعلى أتمِّ وجهٍ.. وإنما قبل ذلك بنُموِّ الأولاد في جميع مجالات حياتهم: النفسية .. والبدنية.. والاجتماعية.. والتعليمية. ...