فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1424

ولكن ليس من المصلحة الأُسريّة أن تستخدم البنت التي رفض أبوها أن يزوِّجها من رجل كُفُؤ تقدَّم لها بسبب أختها الكبرى ـ هذا الحقَّ وتخرُج عن ولاية أبيها؛ لأنَّها ستجد نفسها وحيدةً في الصراع في الحياة. علمًا بأن أباها لم يكن سيِّئ النية بالنسبة لها يوم أن رفض تزويجها ممَّن تقدَّم لها. وإنما أراد فقط أن يُبقِيَ على العلاقة بينها وبين أخواتها صافيةً وخاليةً من شوائب الحِقْد.

وأخيرًا يجب على كل إنسان أن يؤمن بقضاء الله، وبأن ما وقع هو خير للإنسان، إذ ربَّما يكون هناك مستقبلًا ما هو أحسنُ مما مضى.. فلا تذهب نفس الصغيرة ـ السائلة ـ حَسَراتٍ على فواتِ زواجها من زميل لها في الوظيفة؛ إذ ربَّما تكون زمالته له في العمل، فيما لو تَمَّ زواجه منها عامل نَكَدٍ. وربما هذا النكد يقضى على مستقبل الزوجيّة بينهما في القريب أو الأجل البعيد.

أما الوالد فعليه أن يُعالج شؤون بناته بالإقناع.. وبعدم تضييع حقٍّ لصاحبته من بينهن. فإذا راعى كبرى بناته هنا.. فإنه أغضب الصغرى من بينهِنَّ بمسلكِه. ولكن إذا كانت هذه الصغرى قد اقتنعت بمسلك الأب قبل أن يُعلِنَه.. فإن نفوسهنَّ جميعًا ستبقى على صفائها.. وفي إيجابيتها في الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت