فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1424

فقَيس بن ثابت طلَّق امرأته طلْقة واحدة في مقابل ردِّ الحديقة إليه التي كانت مهرًا لها وهذه الطلقة طلْقة بائنة: أي لا يجوز للزوج أن يُعاشِرها إلا بمَهر وعقْد جديدينِ.

وعِدّة المُختلِعة حَيْضة واحدة أو شهر واحد، وجعلت الطلقة الواحدة هي بائنة حتى لا تجوز مُراجعتُها، فحالَ بينها وبين زوجها طالما كانت كارهةً ومتضرِّرةً بمُعاشرته كما جُعلت عِدَّتها شهرًا واحدًا للتخفيف عليها وتيسير الأمر عليها في زواجها مِن آخر بعد مدّة غير عادية.

ولكن هل مِن السهل على الزوجة أن تأخذ القرار وتطلب التفريق بينها وبين زوجها؟ إن هذا القرار ليس سهلًا عليها، رغم تضرُّرها في بيت الزوجية بسبب إساءة الأولاد لها وسكوت الزوج على الأقل على هذه الإساءة إن لم تكن بتحريضٍ منه. والزوج عليه أن يُراجع نفسه لمَصلحته أوَّلًا كزوج وكوالد ولمَصلحة أولاده كذلك.. والحِكمة تقضي بأن يتدخل في الأمر ليحفظ على الزوجة كرامتَها ويُعيد علاقتها بها على نحو خير مما هو عليه الآن.

إنه إن لم يتدخل هو الخاسر.. والزوجة لها الله.. ونحن ننصح بتدخُّله بالحسنى وباتباع الحِكمة والتريُّث في معالجة شئون أسرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت