فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1424

وثانيًا: إنها تَثِقُ ثقةً لا نهاية لها في صديقتها التي أصبحت أختًا لها، كما تقول، وفي الوقت نفسه صداقة هذه الصديقة للفتى غير المسلم وهو طبعًا أجنبيٌّ عنها في دينها وفي علاقة الدم واختلاطها يُبعد الثقة بها؛ لأنها غير أمِينة على نفسها، وواقعةٌ تحت إغراءِ أجنبيٍّ عنها، وبالتالي غير أمينةٍ على دينها وعلى مَن تتصل بهم بمَعرفةٍ أو صداقةٍ، وطالما لا تُؤمَنُ فليست موضع ثقة، وهكذا تَثِقُ بمَن لا يُوثق به، وتأتمن مَن لا يُؤتَمنُ على نفسه أولًا.

وثالثًا: تُحاول أن تَجمع بين صداقة هذه الصديقة وفتاها الأجنبيِّ عنهما دِينًا وبين رضاء الله عنهما، وهو أمر مشروط بعدم ارتكاب المعاصي والآثام، بينما هي غارقةٌ في المعصية بالاستمرار في صداقة هذه الصديقة وبالاختلاط مع هذا الفتي غير المسلم وغير المَحرَم بالأَولَى.

هذه الصديقة تُزيِّنُ لنفسها ولصديقاتها مِن الشابَّات المسلمات الاختلاطَ بالشبان غير المسلمين، وتتصوّر أنها ترتفع في العلاقات إلى الدائرة الإنسانية فوق الدين وربما فوق الوطن، وهذا التصوُّر في غاية الخُطورة على البنت المسلمة، يُضعف عندها الإيمان بإسلامها ويُرشِّحها لأن تُقيم علاقاتٍ مع غير المُسلمين، تُصبح فيها مُرتدَّة عن دِين الله، ويُصبح ولدُها ابنًا لغير مسلم.

هذه علمانية في مجال الأسرة وفي مجال العلاقات الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت