فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1424

وقبل الحرب الأهلية في لبنان شاع هذا التصوُّر عند الشابات المسلمات هناك، وأصبح من الحضارة والمدنية أن تتعرَّف المرأة المُسلمة على غير المسلم وتختلط به في علاقة غير شرعية، وربما تتزوُّجه زواجًا مدنيًّا أو زواجًا علمانيًّا كما يقولون يبقى لها اسم المسلمة وهو غير مسلم في عقيدته في إصرارٍ وفي تحدٍّ. وهذا الاتجاه العلماني في تكوين الأسرة بزوجةِ مَن يُعرف بالطبقة"الأرستقراطية"في مجتمعاتنا المعاصرة إن كانت هناك طبقة مُميَّزة، وهو اتجاه يهُزُّ في نفس البنات المسلمة الاعتزازَ بالإسلام والانتماءَ إليه، ويجعلها تتطلع إلى إنسان تنجذب إليه أو تقع في إغرائه ولو كان غريبًا عن إسلامها، ولو كان حاقدًا على المسلمين ومُتربصًا بهم الدوائر، وربما للتستُّر يُعلِن اسمًا إسلاميًّا بجانب اسمه الذي عُرف به.

وربما هذا الاتجاه كما يجعلها تتجاوز الدِّين في علاقتها بالرجل يجعلها كذلك تتجاوز عن الوطن في علاقتها به، فتَختلط أو تتزوج بأجنبيٍّ عنها في الوطن والدين معًا.

هذه الصديقة السائلة إمَّا أن تكون بلْهاء أو خبيثة، إنها تُزيِّن طريق الشيطان، تُزيِّن طريق الضعف والاستسلام الذي سلَكَتْه للأُخريات.

والسائلة لا تُرضي اللهَ بما تتمسك به مِن صداقة الصديقة وإنما تُرضِي الشيطان، وإرضاء الله في شيء واحد، وهو أن تَقطع علاقتها بهذا الفتى غير المسلم وصديقته المسلمة، وهي الآن مُخيَّرة بين إرضاء الله أو إرضاء الشيطان، لكن الجمع بينهما لا يتمُّ أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت