... ... إن التديُّن هو سلوك للإنسان، وفْق تعاليم الإسلام، هل الإسلام يُوافق على الاختلاط بين الرجل الأجنبيِّ والمرأة الأجنبية عنه، كما اختلط هو بـ:"أخته في الله"؟ لماذا كانت دعوة القرآن إلى نساء الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: إلى الإقامة في المنزل كسبيلٍ لوقاية أنفسهنَّ من الاختلاط وإثارة المؤذية أو المُخرِّبة للعلاقات الإنسانية الكريمة. فيقول الله ـ تعالى ـ: (وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) . (الأحزاب: 33) . فهو لا يُريد حبْسهنَّ أو حبْس المرأة في المنزل، كما يُدَّعَى، وإنما يريد أن يُجنِّب المرأة،"الاختلاط"، الذي ينطوي على ضررٍ بالفعل، أو على ضرر مُتوقَّع؛ ولأنه لا يريد حبس المرأة في المنزل كما يُدَّعَى: يُبيح لها الخروج منه كما تشاء، ولكن على شرط أن يكون خُروجها بعيدًا عن الفِتْنة وإثارة الرجال.. بعيدًا عن دعوة الرجال وإغرائهم بها، وهذا هي معنى قوله: (ولا تَبَرَّجْنَ تبرُّجَ الجاهليةِ الأُولَى) . (الأحزاب: 33) . أيْ إذا خرجتنَّ فلا تخرجْنَ على حالٍ من التبرُّجِ، تثيرُ الرجال، ويدفعهم إلى الإراء بالمرأة. وما يَطلبه القرآن بالنسبة لنساء النبي ـ عليه السلام ـ هو مطلوب من كل امرأةٍ مُؤمنة تؤمن بالله وبرسالته.
... أين مُجالسة الشاب المتديِّن"للأخت في الله"والزوجة لرجلٍ آخر.. وأم الأولاد منه: مِن أمْر الله ـ تعالى ـ للمؤمنين في قوله: (قُلْ للمُؤمنينَ يَغُضُّوا مِن أبْصَارِهِمْ) . (النور: 30) ..ومِن أمره للمؤمنات في قوله: (وقُلْ للمُؤمناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبْصارِهِنَّ) . (النور: 31) .. أكان يغضُّ بَصَرَه عندما كان يتحدث إليها؟ وأكانت تغضُّ بصرها عندما كانت تتحدث إليه؟. وإلَّا كيف تعلَّقت به وأصبحت تغار عليه)؟