وعن هذه الدرجة والمنزلة الأدبية يجب وجوبًا أدبِيًّا ـ وليس وجوبًا قضائيًّا ـ على الرجل الثريِّ في هذا السؤال أن يتحمَّل نفقة العلاج لزوجته. وعليه أن يذكر مدة الأربعين عامًا التي عاشتْها زوجتُه معه رفيقةً له، تُشاركه سرّاءَه وضَرّاءه فيها. يروي أبو هريرة عن رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال:"دينارٌ أنفقته في سبيل الله"أي في الخير العام"ودينار أنفقته في رَقبة"أي في تحرير إنسان من رِقٍّ فرديٍّ أو جماعي"ودينار تصدَّقت به على مسكين"أي أعطيته لصاحب حاجة، لا يستطيع جُهده في العمل أن يغطِّيَ احتياجاته أو احتياج أسرته وأولاده"ودينار أنفقته على أهلك"أي على زوجتك"أعظمها أجرًا"أي عند الله"الذي أنفقتَه على أهلِك". وبذلك ما يُنفِقه الزوج على زوجته قُربى مفضَّلة عند الله على صنوف الخير كلها.