فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1424

ولو تاب مرتكب هذه الجريمة الاجتماعية، وأخلص في توبته بالإصرار على عدم العودة لمباشرتها مره أخرى ـ فإن الله قد وعد بأن يغفر له ذنبه، على نحو ما جاء في قوله تعالى ـ: (وسَارِعُوا إلى مَغفِرة مِنْ رَبِّكُمْ وجَنّةٍ عرْضُها السَّمواتِ والأرْضِ أُعِدَّتْ للمُتَّقِينَ. الذِينَ يُنْفِقونَ في السَّرّاء والضَّرّاء والكاظِمينَ الغَيْظَ والعَافينَ عَنِ النّاسِ واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنينَ. والذِينَ إِذَا فَعَلُوا فاحِشةً"أي بارتكاب جريمة الزِّنا"أو ظَلَموا أنفسَهم"أي بارتكاب أيّة معصية أخرى عداه"ذَكَروا اللهَ فاسْتَغْفَروا لِذُنوبِهِمْ ومَنْ يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلاّ اللهُ ولَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وهُمْ يَعلَمونَ) (آل عمران: 133 ـ 135) أي لم يصِرّوا على الاستمرار فيما ارتكبوه من معاصٍ ـ علمًا منهم بأنها معاصٍ ـ بل عادوا إلى الله مُخلِصين في طاعته واتباع سبيله وهو سبيل الخير وتجنُّب الانحرافات.. فنَصَّت هذه الآية على أن مرتكب الفاحشة، وهي الزنا، لو استغفر الله وأناب أليه مخلصًا في توبته بالعزم والتصميم على عدم الرجوع إلى مباشرة جريمته.. فإن الله يقبل منه توبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت