فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1424

فإذا وجب على السيدة أن ترُدَّ الأمانة إلى خادمتها السابقة، فعليها كذلك أن تعفوَ عنها في مواجهتها أو تستسمحها إن كانت قد أغلظَتْ لها القول أو تحاملت عليها في نصحها إيّاها بشدة.

وعندئذٍ تكون قد أرضَتْ ضميرها وأرضتْ الله، وتكون أيضًا قد قدَّمت من فعل الخير ما يُحسَب لها في حياتها ولأولادها كذلك. إذ فعل الخير هو العمل الإنساني المهذَّب، وهو وحده الرصيد الذي يقي الإنسان شرور الحياة وأزماتها.

ففي حديث لابن عمر ما معناه: أن ثلاثة أشخاص وقَعوا في مأزق وحرج، فذكروا بعض أعمالهم الخيِّرة ودعوا بها الله، ففرَّج الله عن كل واحد منهم كُربته، وأزال عنه الحرج الذي وقع فيه.

وأحد هؤلاء الثلاثة كان لديه عامل أجير.. فخرج العامل وترك أجره لدى صاحب العمل. فما كان لصاحب العمل إلا أنَّه نمَّى هذا الأجر وأصبح يتمثَّل في عدد من البقر، بعد أن كان يتمثل في عدد من كيلات الأرز. وبعد سنوات عاد العامل ليستوفِيَ أجره فأرشده صاحب العمل إلى البقر ليأخذها. فظَنَّ العامل أنه يستهزئ به. ولكنّه أكَّد له أنَّه لا يستهزئ به فأخذ البقر ورحل.

فلا أقلَّ الآن من أن تُرَدَّ الأمانة، ويصحَّح وضع العَلاقة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت