إنها على أية حال ـ إن اعتُبِرت عوامل عديدة للتخفيف من أمرها وإبعادها عن الجريمة الواضحة ـ عادةٌ من العادات السيئة التي تجرُّ إلى عادات أخرى أسوأ منها.
والرأي ـ بغضِّ النظر عن حرمة الفعل وعدم شرعيته ـ أن يصارح الولد والده بالأمر، ولا يجبُن ولا يخشى في هذه المصارحة. وعلى الوالد أن يعفوَ عما سلف فلا يؤنِّب ولده، ويرعى شؤونه وتوجيهه في دِقّة وفي متابعة. ويجعل منه صديقًا يستشيره ويُشير عليه، كما يعمل على تقوية الرابطة بينهما، بحيث تترجم عن ثقة تامّة متبادَلة.
وبهذه الثقة وحدَها يتقِّي الوالد كثيرًا من أخطار تَطوُّر المراهَقة في حياة ولده. وبهذه الثقة كذلك يشعر الولد باعتباره الإنساني وبقيمته في الأسرة، وبالتالي يحرص دائمًا على أن يكون موضع هذه الثقة فيحسِّن في سلوكه ويتروَّى في تصرُّفاته، ويجدُّ في عمله الدراسي، أو في عمله الآخر بعد الدراسة وإنهائها.