والزوج ـ وربَّما أهله معه ـ يدخل الحياة الزوجية مترقِّبًا أنه ربَّما يفقد حريتَه، أو ربما يكون موضع استغلال سيِّئ لأهل الزوجة.. وما شاكَل ذلك من ظنون. وهنا يأتي دور ما يسمَّى"بالاحتياط": أهل الزوجة يحتاطون لمستقبل ابنتهم ـ كما يذكرون ـ فيُغالون في الصداق، ويطلبون التوقيع على قائمة الجهاز. والزوج يحتاج فيطلب في الوثيقة الرسميّة للزواج أن لا يذكر الصَّداق كاملًا، لا هربًا من رسوم التوثيق، وإنَّما تقليلًا لمؤخَّر الصَّداق، ثم يُماطل في التوقيع على قائمة الجهاز، عندما يُطلَب منه.
والرأيُ أنه يجب على الزوج أن يُوَقِّع على قائمة الجهاز؛ لأنه مُكمِّل للصداق في واقع الأمر. ثم من جهة ثانية يُظهر حُسنَ نيته إزاء العلاقة الزوجية الجديدة. بهذا وذاك دون الوسواس التي ستُراود الزوجة وأهلها عند امتناعه عن التوقيع على القائمة المذكورة، كما يَحُول دون تتبُّع تصرُّفاته مع الزوجة بالشك والرِّيبة. وإذا كان الزوج عاقلًا وحريصًا حقًّا على مصلحته الخاصة قبل حرصه على مصلحة الزوجة لا يُرجِئ التوقيع لحظة واحدة، ويضع حجر الثقة في طريق العلاقة الجديدة والسعيدة إن شاء الله.