فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1424

وكما أوضح القرآن الكريم السير العادي لحياة الإنسان مِن أنه يكون: نُطْفةً فعَلَقَة، ثم يُولد طفلًا، ثُم يبلغ وَضْعه المتكامل، ثم يَصير إلى الشيخوخة.. فالفناء، فإن العالِم في تقديره لهذه المراحل قد يضع استخدام تجاربه في الوقاية مِن الأمراض التي هي بحُكم عدم اليَقظة أو بحُكم عدم التمكُّن ـ لسبب مِن الأسباب ـ مِن اتِّقائها، قد تُصيب الإنسان، ويترقب لفترة الشيخوخة أن تكون في هذا الإنسان ـ الذي هو تحت الرعاية الصحية ـ أطول عندئذٍ، وبهذا يَتصوَّر أن عمره قد زاد لو لم يكن تحت هذه الرعاية.

ولكن هل هناك ضمان لطول فترة الشيخوخة عند مَن يُعْنَى بوِقايته من أمراض هذه المرحلة؟ ربما تتوفر لدَيه الصحة الجيدة، ثم ينتهي أجله حسبما هو مُقَرَّرٌ في علْم الله.

فرْقٌ بين استمتاع الإنسان بصحة جيدة أو بصحة أفضلَ، إن عُنِيَ بالوقاية وانتفع بالتجارب العِلْمية في المحافظة على صحته، وبين إطالة عمره عن طريق الوِقاية والمُحافظة على الصحة، لا أحد يَدري متى ينتهي عمر الإنسان؟

ولكن كثيرينَ يعرفون: متى تكون صحة الإنسان أفضلَ في أية فترة مِن فترات تَطَوُّرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت