وتحريم لبس:"الباروكة"ـ إذن ـ لأنّه خداع، وليس لأنّه سبب من أسباب الزينة للمرأة. وإلا فالإسلام يُبيح للمرأة أن تُزيِّن شعر رأسها بالصِّبغة ـ غير اللون الأسود لمن تقدَّمت في السن ـ وتُزَيِّن أظافرها. فيُروى عن عائشة، أنَّها قالت:"أومأتْ امرأة من وراء ستر ـ بيدها كتاب ـ إلى النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقبض يده ـ أي فمسك يد هذا الذي أومأ وأشار بيده ـ فقال: ما أدري: أيدَ رجل، أم يد امرأة. فقال: ـ عليه السلام ـ لو كنتِ امرأةً لغيَّرتِ أظفاركِ بالحِنَّاء".. قال لها الرسول ذلك، حاثًّا إيّاها على أن تحفظ أنوثتها من أن تتحوَّل إلى شبَهٍ بالرجل.
والإسلام إذ يحثُّ المرأة على الاحتفاظ بأنوثتها، يحث ـ أيضًا ـ الرجلَ على الاحتفاظ برُجولته. ليس لأنَّ هذا وذاك هو الوضع الطبيعي لكلٍّ من الأنثى والذكر. ولكن ليبقى كذلك التآلف والانسجام بين الطرَفين. وهو يذهب حتمًا بينهما إذا تحوَّل أي طرَف إلى الطرف الآخر إذا تحوّلت المرأة إلى رجل، أو تحوَّل الرجل إلى امرأة.