فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1424

فالتكافُل الاجتماعي في نظام الإسلام يضمن لأصحاب الدخول القليلة تغطية نفقاتهم، وكذلك مَن تجب عليهم نفقته من الزوجات والأقربين، دون أن يَلُومَهم على عدم كفاية سَعْيهم وعملهم في تغطية حاجاتهم، ودون أن يُؤَنِّبَهم كذلك على كثرة ما رُزِقُوا من أولاد، أو من وجود آبائهم المُعدَمين على قيد الحياة معهم.

ولكن يَحُول دون قيام التكافُل الاجتماعي في النِّظام الإسلامي بمُهَمَّته الآن أن الزكاة لا تنفَّذ، وأن الدخول للأفراد في بعضِ نُظُم الحكم المُعاصِرَة يقرُب بعضها من بعض في سدِّ احتياجات العاملين، فليس فيها فائض كثير يُمكِن أن يُوَجَّه إلى احتياجات الآخرين. وقد يكون من الممكن الآن التوجُّه إلى إدارة البِرِّ في وِزَارة الأوقاف بطلب المُساعَدَة في تغطِية نفقات السائل، فإدارة البِرِّ هذه تُشرِف على حصيلة الأوقاف الزراعية والعَقَارِيّة التي ضُمَّت إلى وزارَتَي الإصلاح الزراعي والحكم المَحَلِّي، وهي أملاك محبوسة على ما يُسَمَّى بالبِرِّ أو الخير العام، من مُلَّاك تمكَّنت من نفوسهم القُرْبى إلى الله ومصلحة إخوانهم في الإيمان بالله. وقد كانت أوقافُهم هذه من ثمرة الإيمان بالله.

وربما تكون هناك مُساعدة كذلك من صندوق ما يسمَّى بالضمان الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية. وهو نِظام مُستَحْدَث في نُظُم الحكم المُعاصِرة، على أثر ثورة الفقراء على الأغنياء في الدوَل الصناعية المتطوّرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت