فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1424

لك الله أيها الشاب السائل. إسلام المسلمين اليوم أصبح انتسابًا للإسلام، وليس إيمانًا به، إن اليوم جاهليةٌ في مجتمعاتنا الإسلامية، لا يعرف الأخ أخاه وأخته، وإنما يعرف ذاته فقط.. ولا تَعرف الزوجة زوجها، وإنما تعرف مصلحتها وهواها عنده. فإنِ افتقدتِ اليومَ ما كان لدَيه بالأمس تركتْه يسلك سبيل حال نفسه.. ولا يعرف الولدُ والديه إلا إذا كان يأخذ منهما، دون أن يُعطيهما شيئًا. ...

وحلُّ مشكلتك ليس بأمرٍ.. ولا بنَهْيٍ، وليس بقانون.. ولا عُرف، وإنما بقليل من الإنسانية، فهل تُراجع زوجتك نفسها، وتُحسُّ لحظةً ما: بمعنى"الوفاء"لمَا كان بينكما.. وبالمَحبة لولَدَيها على رعايتك أكثر ممَّا مضى.. وتُخفف عنك ألَمَ النفس وحزنها لمَا أصابك؟. إنها إنْ فعلت ذلك تكون قد استجابت لمَا يقضي به الله في معاملة الناس بعضهم لبعض. فمسئولية الزوجة في أهل الزوج وأسرته: هي مسئولية في الدرجة الأولى نحو الزوج نفسه: نحو حُقوقه في المعاشرة.. وفي تدبير أمره.. وفي التخفيف عليه في كَرْبه، وفي مرضه، وفي حُزنه.

لا يقبل إنسانٌ ما ـ كزوجة السائل هنا ـ أن يُقال عنها يومًا ما: إنها لم تُطق زوجها في الحياة معها، بعد أن فقدَ بصره، إنَّ ظروفها في الحياة ستَتغير.. وإنها ستصل إلى الشيخوخة في السنِّ يومًا ما.. وإنها ستَعجز عن أداء بعض الأعمال لنفسها فتذكر الله مِن الآن برعاية زوجها في حاضره، لعلَّ الله يُذكِّرها وهي عاجزة ويُهيِّئ لها مَن يُعنيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت