فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1424

إن كثيرًا من الأزواج يَشكون من رفْض زوجاتهم لرغباتهم في المعاشرة في بعض الأوقات، ولا يُفتشون في أنفسهم عن سبب الرفْض: هل هم على مستوى من النظافة يجعلهم أقلَّ قَبولًا لدَى المرأة؟ هل هم يُمارسون عاداتٍ تُؤذي نظر المرأة أو إحساسها؟ هل يُباشرون الغلْظة أو العنجهية فيما يَطلبون؟ هل تَختلط رائحةُ أفواههم مِن الشراب برائحة أجسادهم الكريهة من العرَق، عندما يَستاءون من رفْض زوجاتهم لمَا يَطلبون؟ ... ...

الإسلام يُحيِّي في الزوجة: طاعتها لزوجها إنْ أمَرها.. ويُحيي فيها الاحتفاظ بمنظرها الذي يَسرُّه إنْ رآه منها.. كما يَنصحها بأن تتزيَّن لزوجها لتظلَّ مقبولة لدَيه. وفي الوقت نفسه يطلب من الزوج أن يبتعد عن كل ما يُنفِّر زوجته منه.. وأن يعمل على كل ما يُهيئ لها جوَّ الاستقرار النفسيِّ، وجو المودة، والرحمة، وجو المودة لا يَطلب فقط: التهذيب في القول.. والنظافة في البدَن.. والابتعاد عن الغلْظة والجفْوة والعنجهية في السلوك.. وإنما يطلب كذلك: اللُّطف في المداعبة، والمشاركة فيما يُدخل السرور على الزوجة، وقد كان الرسول ـ عليه السلام ـ قُدوةً حسنةً فيمَن يُحسن إلى الزوجة، ويجعلها تَهَشُّ للقائه والحديثِ معه ...

الإسلام يقدم الحل لمَن يشكو مِن زوجته عدم طاعتها: في أن يعرف أولًا: نفسه ويعرف طبائعه وعاداتِه.. ويُهذب منها: ما تَقبله زوجته الآن على كُره منها، لا يكون.. الزوج شحيحًا ولا بخيلًا.. لا يكون الزوج غليظًا ولا مُستعليًا.. يتجنَّب الشراب، وإنْ أمكن التدخين كذلك.. يتجنَّب الوُعود الخادعة أو المكذوبة.. يعمل على أن تُحِسَّ زوجته بوُجودها معه في حياةٍ واحدة. يُشاركها الرأْي.. ويُبادلها التعاطُف والمودة.. يَبتعد عمَّا يُثير شكَّها في سلوكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت