فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1424

ويدلُّ على أن المهر في الإسلام ليس ثمنًا، وإنما هو بالأحرى تعبير عن رغبة الزوج في الزواج بمَن يَرْتَضِيها زوجةً له ـ أنَّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوَّج بعض صحابته كما جاء في رواية سهل بن سعد ـ من امرأة على صداق هو تعليمها بعض سور القرآن الكريم.

(2) أمّا اختيار المرأة للرجل ورأيها فيه فله اعتباره في صحة العقد نفسه والفرق فيه بين الثيِّب والبكر هو في مباشرة العقد مع الرجل:"الثيِّب أحق بنفسها. والبِكْر تُستأذَن في نفسها، وإذنها صِماتُها" (أي سكوتها) كما يُروَى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رواية ابن عباس. ومَعْنَى ذلك أنَّ البِكر البالِغَة إذا زُوِّجَتْ بغير إذنها لم يصح العقد. وقد ثبت في رواية أخرى لابن عبّاس أن جارية بكرًا أتتْ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكرت أنَّ أباها زوَّجها وهى كارهة فخيَّرها النبيَّ، صلى الله عليه وسلم. كما ثبت أنَّ خنساء بنت خدام زوَّجها أبوها وهى ثيِّب فكرِهت ذلك فأتتْ رسول الله فردَّ زواجها وفسَخَ عقدَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت