والمسألة في نظر الإسلام هي مسألة"إنسانية": في الزواج بواحدة، أو في تعدُّد الزوجات، أو في الطلاق. والمعاشرة الزوجية ـ إذن ـ هي معاشرة إنسانية يتمثّل فيها التهذيب والبعد عن الإيذاء والإضرار. والطلاق كذلك عمل إنساني، يُلجأ إليه كحلٍّ لإبعاد الضرر عن طرَف أو عن الطرفين في علاقة قامت بينهما، تستهدف المودَّة والسُّكْنى والاطمئنان والرحمة في حياتهما معًا.
وعلى ذلك مَن يُشعِر بأنّه سيَبْتَعِد عن"الرُّوح الإنسانية"في مُعامَلَة إحدى زوجتيه أو زوجاته فلا يجوز له أن يجمع بين زوجتين فأكثر، سواءً أكان الدافع على الزواج بالأخرى هو إنجاب الأولاد أو ما هو أكثر ضرورةً في حياته من إنجاب الأولاد.
والزوج وحده هو مقياس شعوره وتقديره في ذلك. والله بعد ذلك عليم بما تُخفِي الصدور، ويَجزِي المُحسِنَ بإحسانه والمُسيء على إساءته. والأمر ـ إذن ـ ليس أمر فتوى بالحِلِّ أو المنع.