فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1424

إن النفقة على الزوجة والأولاد واجبة قَطْعًا في نظَر الإسلام على الزوج والوالد. فنفقة الزوجة على الزوج يقول الله ـ تعالى ـ في شأنها: (الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) (النساء: 34) فجعل إنفاق الأزواج علي الزوجات عاملًا في إسناد القَوامة والتوجيه في الأسرة إلى الأزواج. ونفقة الأولاد على الآباء تأتي ضمن ذوي القُربى في قوله: (واعْبُدُوا اللهَ ولاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا وبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسانًا وبِذِي القُرْبَى) (النساء: 36) .. فأمر بالإنفاق على الأقرباء ـ وفي مقدمتهم الأولاد ـ بجانب المعاملة الحسنة للوالدين، وعبادة الله وحده.

والسائل فيما يسأل عنه من حكم في مشكلته يعرِف جَيِّدًا أن الزَّوج يعلم يقينًا أن نفقة زوجته وأولاده واجبة عليه، ويُلزَم بها فقهًا وقضاءً. ولكن المشكلة الحقيقية: كيف يدفع بالأنانيّ ليخرج من أنانيته؟. وهل تستغني الزوجة مع ذلك عن زوجها، والأولاد عن أبيهم؟. وإلي أي مدًى يستطيع الأخ الشقيق أن ينفق على أسرة شقيقته، وينسى بعض واجباته نحو أسرته الخاصة؟

يُمكِن للشَّقيق أن يرفع أمر شقيقته إلى القضاء من أجل النفقة، ولكن هل حكم القضاء علاج لهذه المشكلة؟

إن العلاج يُمكن في تحويل النفس الشِّريرة ـ وهى النفس الأمّارة بالسوء.. النفس الأنانيّة ـ إلى نفس خيِّرة. ومن الأسف أن عامل التحويل الوحيد في التوجيه، وهو الإيمان بالله.. ضعيف الآن وسَط الموجة المادِّيّة العاتية، التي تجتاح شعوب العالم في وقتنا الحاضر.

90ـ زوجة تَضيق ببُخل زوجها

سيدة من إحدى المحافظات تحكي أنها متزوجة منذ سبعةَ عشرَ عامًا. وهي تبلغ الثالثة والثلاثين مِن عمرها وزوجها يَكبرها بسبع عشرة سنةً، وهي مُتدينة وحجَّت إلى بيت الله الحرام.. وتشكو:

من بُخل زوجها بُخلًا شديدًا، مع أنه مُتيسِّر الحال، فهو يمتلك سبعة عشر فدانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت