فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1424

ولم يزل هذا الأسلوب النفسيّ في الخداع يُستخدم في وسائل الإعلام وفي أسلوب تحويل المؤمنين عن إيمانهم.

والزواج مِن نوع المعامَلة؛ لأنه عَقْدٌ كبقية العقود التي تقوم على التكافؤ وعلى وُجوب الأداء ولكنه أكثر خَطرًا من عقود عديدة؛ لأنَّه عقد تقوم عليه أسرة وتنشأ عنه أولاد فعقد الزواج غير المُتكافِئ كعقد زواج المسلم بمَن هي من أهل الكتاب، قد يكون خطرًا على نشأة الأولاد وتربيتهم، رغم أنَّ أولاد المسلم مِن غير المسلمة يُعتبرون من المسلمين شرعًا. ولكن المسألة ليستْ مسألة انتماء الأولاد إلى الإسلام. إنما هي مسألة الرُّوح الإسلامية التي وراء تَنشئتهم وتربيتهم.

وكثير مِن الشُّبّان المسلمين الذين تزوَّجوا بأوروبيّات وعاشوا معهنَّ في مُجتمعاتهم الإسلامية المعاصرة، خسِروا أولادهم ذكورًا وإناثًا على السواء: إمّا لإهمال تربيتهم تربيةً إسلامية، وقد يكون ذلك عن قصْد، وإما بسبب تَعميدهم سِرًّا وزياراتهم المُستمِرّة في خفاءٍ إلى الكنيسة.

والسائل لم يُداخِلْه شكٌّ في مستقبل أولاده مِن الوجهة الإسلامية، فهو مطمئِنٌّ إلى والدتِهم مِن هذا الجانب، ولا يدخل في اعتباره"تعصُّب"أسرتها الذي يُكرِّره في سؤاله، وأثره في انفصالها عنه، وأنَّ هذا التعصب قد يؤدِّي إلى إبعاد طِفليه عن الإسلام كُليَّة، وبالأخصِّ أنه لم يعد يعرف شيئًا عن الجوِّ الذي يعيشانِ فيه.

ونحن نرى في مشكلة هذا السائل أن يطلب حضانة وَلدَيْه، والقانون يُعطيه الحق في ذلك ولا ضَيْرَ عليه في أن يتزوَّج مرة أخرى، فقد يُوفقه الله إلى مَن ترضَى به زوجًا، وفي الوقت نفسه تعطف على ولديه في حضانتها لهما، وحضانتها لوَلدَيْه هي خير سبيل للحِفاظ على أسرته كأسرة مسلمة.

(ولا تُؤْمِنُوا إِلاّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) .. هي المُرشِد للإنسان المسلم في حياته متى يطمئنُّ؟... ومَن يأتمِن ويُصدِّق؟.. ومَن يُعاشر ويَسكن لعِشرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت