... ولْيَلْتَفِتْ بعد ذلك إلى زوجته وأولاده، وليجعلْ مِن وَقْته ما يُمكنه مِن أن يُوطِّد العلاقة بينه وبينهم، وسهْلٌ عليه أن يملُك عواطف زوجته بشيء من المُداعبة أو العتاب، فهي إنْ غضبت لا تقصد بما تقوله في غضَبها إلا التهديد فقط، إنها في هذه السنِّ.. وبعد هذا الزمن الطويل الذي مرَّ على زواجهما..وبعد إنجابٍ لهؤلاء الأولاد العَديدينَ، وبعد التَّعَبِ والمشقة في تنشئتهم ورعايتهم: لم يَبْقَ لدَيْها كامرأةٍ ما تُغري به رجلًا أجنبيًّا عدا زوجها، ويُؤمَّل أن يَفهم الزوج السائل هذا الوضع ويُراجِع في تفكيره العِشْرة الطويلة بيْنه وبين الزوجة.. وحاجَةُ الأولاد إلى والد معهم في الأسرة.. ويترك نِهائيًّا: فكرة الهرب من المنزل والأسرة، فإنها مِن وَسوسة الشيطان.