فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1424

"مَن رأى منكم منكَرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان".

وتغيير المنكر باليد هو إزالة له والوقوف دون تَكراره. وذلك يكون أولًا من أصحاب الولاية العامة كرجال النِّيابة في المجتمع المعاصر وكذلك من أصحاب السلطة التنفيذية فيه.

أما تغييره باللسان فبالتنديد به أو بمطالبه ولى الأمر بإزالته وذلك شأن أصحاب القلم في المجتمع أو أعضاء الهيئات الاستشارية فيه.

بينما تغييره بالقلب يكون بعدم الرضاء عنه ومقاطعة مَن يأتي به وعدم التعاون معه.

فإذا لم يقع تغيير المنكَر في الأمة على نحو من هذه الأنحاء تأثَم الأمة جميعها وفي مقدّمة أفرادها أصحاب الولاية العامة وأصحاب الرأي فيها.

ومادام هناك مجتمع وهناك دولة فيه فالأمر يقضي بإزالة المنكَر في الأمة كما ذكرنا وليس بمباشرة الأفراد أنفسهم كل بأسلوبه الخاص. وإلا وقعت الفوضى وربّما جرَّت إلى فتنة تكون آثارها على الأمر شرًّا من بقاء المنكر لفترة ما، حتى تتمَّ إزالته:

(واتَّقُوا فتنةً لا تُصَيبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصّةً واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَديدُ العِقابِ) (الأنفال: 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت