فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1908

أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) [الزمر] .

وغيرها من آيات المحاجة كقوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) } [الأنعام] .

وقوله: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) } [يونس] .

وقوله على لسان عيسى - عليه السلام: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) } [آل عمران] .

والحاصل أن مَن فسَّر «لا إله إلا الله» بقوله: لا رب إلا الله فهو مخطئ، لكن الذي يظهر -والله أعلم- أنهم قسمان:

قسمٌ مخطئون في التفسير للجملة الشريفة، وسبب خطئهم ظنهم أن الرب مرادفٌ للإله، فأرادوا توضيح كلمة الإله بكلمة مرادفة تبيّنها فاختاروا كلمة «رب» فنتج هذا الخطأ، ولو تنبّهوا للفرق لفطنوا وانتبهوا وصححوا اللفظ.

وقسمٌ من الزنادقة المنتسبين للقبلة من غلاة المتصوفة ونحوهم أو من أهل الكلام والفلسفة والإلحاد؛ فهؤلاء مرادُهم أن هذه الكلمة الطيبة معناها اعتقاد أنه لا رب للوجود إلا الله تعالى، وجعلوا ذلك غاية التوحيد، فمن أقرّ به فهو موحّدٌ في زعمهم، بقطع النظر عن قضية: هل عبدَه وحدَه لا شريك له والتزم بذلك أو لا، وهؤلاء -الذين يقولون ذلك ويعتقدونه- كفارٌ ولا كرامة معاندون لما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- خارجون عن دينه الذي بعثه به الله - عز وجل -، نعوذ بالله من سوء حالهم ومقالهم وعاقبتهم .. والله الموفق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

السؤال الثاني: قيل «العالم للعامي كالدليل» ؛ هل هذا الكلام صحيح بهذا الإطلاق أم فيه تفصيل؟

الجواب: قد قال بعض العلماء إن فتوى المفتي أو العالِم كالنصّ للعاميّ، ومرادُهم أن العاميَّ واجبُه أن يسأل العلماء؛ فإذا أفتوه فإن فتواهم بالنسبة له بمنزلة النص من الشريعة، لأن العاميّ لا يفهم النصوص ومعاني ألفاظها ودلالاتها، أو لا يفهم اللغة مثلا لكونه أعجميًا.

وهذا المعنى صحيحٌ، بشروطه، وهي شروط صحة أي جواز التقليد المبيّنة في مواطنها من كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت