وأما قولي: إن النظام الحاكم أو السلطات التي تحكم البلاد والتي خرج عليها المجاهدون وحاربوها هي سلطات كافرة، فهو نظام علماني لائكي «لا ديني» يحكم بغير ما أنزل الله، بالقوانين الوضعية وشريعة مخترعة وأخلاط من زبالات أفكار البشر، ويشرّع ما يشاء مما لم يأذن به الله تعالى، ومحارب للدين، موالٍ للكفار منسلخ من دين الاسلام عمليا وحقيقةً.
ولا أريد أن أدخل هنا في بحث نظري لهذه المسألة لأن لها مواضعها، ولأنها قتلت بحثًا ونقاشًا في كل مكان، وهي المسألة المحورية في الفرق بين التيار الجهادي وبين من يخالفهم، لكني سأركز هنا قليلا على مسألة مهمة رأيت الشيخ «ناصر العمر» وغيره يركزون عليها ومعهم حق وهي:
هل قال بكفر النظام وهذه السلطات عالمٌ يعتدّ به، وهل أيّد الخروج على هذه الحكومة وجهادها عالمٌ، أو هي اجتهادات من طلاب علم صغار؟؟
فأقول: إن الإخوة عندهم في ذلك فتاوى وتأييد من علماء كبار ..
أما في «الجزائر» فمن العلماء الكبار المؤيدين للمجاهدين في جهادهم الشيخ «أحمد سحنون» - رحمه الله - وهو شيخ الشيخ الداعية والمصلح الاجتماعي الكبير «محمد السعيد» - رحمه الله -، الذي قتلته «الجماعة الاسلامية المسلحة» المنحرفة، وقد حاولت السلطات المرتدة مع الشيخ «سحنون» مرارًا وتكرارًا، ومارست عليه ضغوطا كبيرة لكي يدينَ المجاهدين فأبى.
ومنهم الشيخ «علي بلحاج» حفظه الله وأيده، وهذا معروف.
ومنهم الشيخ «يخلف شرّاطي» - رحمه الله -، وقد قتل في السجن في مجزرة سجن «سركاجي» سنة 95 وقد كان أصدر فتواه المشهورة على أشرطة وانتشرت في البلاد قبل اعتقاله وسجنه.
وهناك غيرهم من غير المشهورين.
والجزائر ليس فيها الآن علماء كبار مشهورون كُثُر -وقد كانت بلاد علم وعلماء- أعني من المستقلين الموثوقين، وأما علماء السلطة والمشايخ الرسميون (كجيلالي وحماني وأمثالهم) فلا عبرة بهم.
وأما من خارج الجزائر فهناك علماء في المغرب وفي موريتانيا، وغيرها أيدوا المجاهدين وأفتوا لهم .. وقد حكى لنا الإخوة عن علماء في الباكستان وفي الجزيرة أيضا أيدوا ونصروا الجهاد في الجزائر في ليبيا سنوات 1994 و1995 بارك الله فيهم، ولأنهم لا يزالون أحياء فمن الأحسن عدم ذكر أسمائهم لما