فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1908

تعلمون، ولكني على الاقل سأتحدث عن نفسي فيما علمتُ، لأن هذا الكلام يفيد من يعرفني، أما من لا يعرفني فأنا أعذره طبعا ومعه حق وأنا لا أملك في وقتي هذا أكثر من ذلك، ولست بصدد إقامة الحجة على أحد .. فأنا أعرف خمسة من العلماء في موريتانيا ممن كانوا يرون كفر الحكومة الجزائرية ويؤيدون المجاهدين في الجزائر وينصرونهم ويذبون عنهم ويدعون لهم ويفرحون بأخبارهم؛ اثنان من هؤلاء العلماء هما من العلماء الكبار، في درجة كبار العلماء في السعودية مثلا -وهذا للتقريب- والآخرون على الأقل هم في مرتبة الشيخ «ناصر العمر» وطبقته (وهذا للتقريب أيضا، وإلا فالعلم لا يوزن بالكيلو) وليسوا هم بحمد الله من المقلدين ولا المتعصبين للمذهب (المالكي) بل هم متبعون للدليل ناظرون في المذاهب والحجج.

وقد درست بمنّة الله على بعضهم في اللغة والفقة والأصول، ومن لم أدرس عليه فالتقيتُ به وسمعت منه بنفسي إلا واحدًا منهم فقط سمعت كلامه في الجهاد في الجزائر بواسطة الثقة.

فالقول بأن الجهاد في الجزائر لم يؤيده العلماء غير صحيح، اللهم إلا أن يريد الإنسان الإجماعَ، فهذا ربما لن يحصل إلى يوم الدين، فأبشروا بالراحة.

واعلموا أن العلماء الصادقين في معظم بلاد المسلمين {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ} [يونس: 83] ومن حكوماتهم المراقِبة لهم والمتربّصة لهم، وكثير من أهل العلم لا يصرّح بآرائه إلا لخواصّه، ويتحاشى أن يكتب شيئا أو يعلن في العامة رأيه، بسبب المخاوف والاضطهاد والتهديدات والله المستعان، فليكن هذا منكم على ذكر.

بقي علىّ شرحُ أشياء .. الله أعلم هل أتمكن من شرحها أو لا.

الانتكاسة التي حصلت للعمل الجهادي، وانحراف الجماعة الإسلامية المسلحة «الجيا» وهي أكبر الكتل والتنظيمات التي كانت تعمل عبر الوطن الجزائري، كيف حصلت هذه الانتكاسة وهذا الانحراف، أسبابها وعللها؟ على من تقع المسؤولية؟ ثم ما نتائج ذلك؟ وإلامَ آلَ الوضع بعدها؟

وهذا كلام طويل جدا، وهو أشبه بالتاريخ، لكن فيه عبرًا ودروسًا مهمة لمن وفقه الله، والله المستعان، ثم بعد ذلك الوضع الآن.

والكلام على «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» وهي أهم كتلة وتنظيم جهادي موجود في الساحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت