في هذا الوقت .. الكلام على هذه الجماعة وتقييمها، ونقدها، وبيان ما عندها من حق وصواب، وما عندها من خطأ وباطل بحسب ما نراه، الآفاق للعمل، وفرص النجاح أو الفشل، هل الجهاد مشروع الآن وما درجته؟ أم هل نحن في أزمة ومشكلة، ووصلنا إلى طريق مسدود؟ كيف الحل؟ وما المخرج العملي؟
وقد كتبتُ في هذا بشكل مختصر في اقتراحي الذي أشرت إليه على الروابط المذكورة أعلاه، والذي لم يعلّق عليه الشيخ «ناصر العمر» ، فلا أدري هل قرأه أم لا؟ المفروض أنه قرأه أو قرأه أصحابه -أسرة التحرير في موقعه-؛ لأنهم اطلعوا على ما كتب في «أنا المسلم» وعلق الشيخ على بعضها.
فصلٌ
الاعتراض على مشروعية الجهاد في الجزائر وما شابهها من ثلاثة أوجه رئيسية حسب ما يظهر من اعتراضات المخالفين:
الأول: أن الحكومة مسلمة ولا نكفرها ولا يجوز الخروج عليها.
الثاني: سلّمنا أنها كافرة، ولكن لا نخرج عليها لعدم القدرة، إما لعدم القدرة ابتداء، أو لأن القدرة التي تظنونها في البداية خادعة؛ فإنكم وإن أمكنكم الدخول في حرب مع الحكومة في البداية فإن الاستمرار صعب، وشاقّ جدا، وكلما طالت الطريق كان مظنّة الفشل.
الثالث: سلّمنا أن الحكومة كافرة وأنكم تقدرون على منابذتها (الخروج المسلّح عليها) وتغييرها، ولكن هذا مشروع كبير جدًا ودونه خراب البلاد ودمار هائل في الممتلكات، وانقطاع السبل، ومقاتل عظيمة، وإراقة دماء لا يعلمها إلا الله، وانتهاك أعراض .. الخ.
تنبيه حول مصطلح «القدرة» ومعنى لفظ «القدرة» في كلام العلماء:
الظاهر من استعمال أهل العلم ولغتهم أنهم يقصدون بالقدرة أو التمكن، أو الاستطاعة معناها المعروف، وهو معنى الاستطاعة المشروط لوجوب كل التكاليف الشرعية إجماعا، والمدلول عليه بنصوص الوحي المتكاثرة كقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وأخواتها في