فرصةً للدعوة، بل بدأهم بالعدوان بالسجون والتقتيل والحرب وممارسة العنف وكان له سبق لمس الزناد كما قال الشيخ الداعية المجاهد الشيخ علي «بن حجر» في قصيدةٍ له [من المتقارب]
تداعوا لحرب وقمنا لسلمٍ ... فكان لهم سبقُ لمس الزنادِ
وهي قصيدة طويلة مطلعها
«تمزقيدةُ» رمزُ هذي البلاد ... جبالٌ رواسٍ قلاعُ الجهادِ
وقد كرر الشيخ الاحتجاح بحال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في مكة، ومسألة العهد المكي والاحتجاج بها على هذا النحو فيها بحث، ولا أريد التطويل بها هنا، وقد بحثت كثيرا.
قوله: «ومع أني لست ممن يرى تعطيل هذا الحكم العظيم [يعني التكفير] ولكن تنزيل هذا الحكم على الواقع لا يُترَك لكل طالب علم .. ) اهـ.
مرة ثانية الشيخ يتحاشى التصريح برأيه في حكام الجزائر أو النظام الحاكم فيها هل هم كفار أو لا! ونحن نعذره إذا كان ذلك ناتجا عن مراعاة أسباب أمنية مثلا، لكننا نرفض التلبيس والتعمية في الوقت نفسه .. وكونه لم يهده اجتهاده إلى تكفيرهم، فللناس اجتهاداتهم، والحق أن الشيخ -لرفيع أدبه- يسلم للإخوة اجتهاداتهم ويكرر كثيرا أن هذه هي نصيحته ورأيه لا غير.
قوله: «والعلماء تحدثوا عن هذا وبينوا أن القدرة شرط من شروط الخروج على الحاكم الكافر» اهـ
وقوله بعد: «فالحاكم الكافر وإن تحقق كفره لا يجب الخروج عليه إلاّ إذا ثبتت القدرة أو الاستطاعة على تغيره بمفسدة لا تتعدى مفسدة بقائه؛ فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، ومنع المفاسد وتقليلها، ومن أهم ما جاءت الشريعة بحفظه الضروريات الخمس، والتي منها النفس والمال والعرض، فهذه جميعًا لا بد أن تعتبر عند المقايسة بين المفاسد، وخاصة إن كانت المفاسد متحققة والمصالح متوهمة» اهـ.
هذه عودة إلى مسألة القدرة مرة أخرى، وهنا أمور:
أ - قوله «لا يجب .. » فماذا عن الجواز؟ والمجاهدون يفصّلون في هذا، وصورته في الأغلب العمليات الفردية وشبه الفردية، فيعتورها المنع والإجازة بحسب المصالح والمفاسد ونحو ذلك.
ب - ثم يقال: لو قال لكم جماعة من أهل البلد أولي بأس: نحن نستطيع محاربة هذا الحاكم